صلاح أبي القاسم

165

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

ولم يعتبر المشابهة ، وما لم يكن من فعل كأفعل و ( أيدع ) مشبه بالفعل ، مشترك بينهما ، نحو ( فعّل ) و ( فعل ) ، ( فعّل ) و ( فعلل ) مفتوح العين ومكسورها ومضمومهما ك ( ضرب ) و ( علم ) و ( صرف ) و ( دحرج ) فصرفه الجمهور ، ومنعه عيسى بن عمر « 1 » ، إذا كان منقولا من فعل نحو ( ضرب ) من ( ضرب يضرب ) لأمر العسل محتجا بقوله : [ 62 ] أنا ابن جلا وطلاع الثنايا * متى أضع العمامة تعرفونى « 2 » ولم ينوّن ( جلا ) ، ولا حجة له لاحتمال أن يكون مضمنا ضميرا ، فيكون جملة محكية ، كقوله : [ 63 ] نبئت أخوالي بنى يزيد « 3 » * . . . وفصل الفراء « 4 » ، فقال : إن اشتهر كون ذلك اللفظ فعلا منع

--> على وزن الفعل المضارع . ( 1 ) ينظر رأي عيسى بن عمر في الكتاب 3 / 206 وقال الرضي في شرحه 1 / 64 : ( واعتبره عيسى بن عمر بشرط كونه منقولا عن الفعل نحو ( كعسب ) ينظر ( ما ينصرف ومالا ينصرف 21 ، والخزانة 1 / 255 ، والهمع 1 / 98 . ( 2 ) البيت من البحر الوافر وهو لسحيم بن وثيل اليربوعي كما في الكتاب 3 / 207 ، وينظر ما ينصرف ومالا ينصرف ، وجمهرة اللغة 495 - 1044 وابن يعيش 3 / 62 ، وأمالي ابن الحاجب 456 ، والمغني 212 - 817 وشرح شواهد المغني 2 / 749 وشرح الرضي 1 / 64 ، واللسان مادة ( جلا ) 1 / 671 وهمع الهوامع 1 / 98 ، وخزانة الأدب 1 / 255 - 157 . والشاهد فيه قوله : ( جلا ) وهو غير منصرف عند عيسى بن عمر كما ذكر الشارح لأنه منقول من الفعل ، أما سيبويه فيراه جملة محكية ، الكتاب 3 / 207 وهذا ما ذكره الشارح ، وأما ابن يعيش في شرح الفصل فيرى أن ( جلا ) ليس علما وإنما هو فعل ماض مع ضميره صفة لموصوف محذوف تقديره : أنا ابن رجل ( جلا ) شرح المفصل 3 / 62 . ( 3 ) سبق تخريجه في الصفحة السابقة . ( 4 ) ينظر رأي الفراء في معاني القرآن 1 / 342 .